يوسف بن تغري بردي الأتابكي

187

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

حدثني الزيني فيروز الطواشي الرومي العرامي وكان ثقة صاحب فضل ومعرفة ودين أن أستاذه صلاح الدين خليل بن عرام المذكور كان مليح الشكل فصيح العبارة بلغات عديدة مع فضيلة تامة ومعرفة بالأمور وسياسة حسنة وتولى نيابة ثغر الإسكندرية غير مرة سنين طويلة وتولى الوزر بالديار المصرية وتنقل في عدة وظائف أخر قال وكان من رجال الدهر وكان محببا في الفقهاء والفقراء وأرباب الصلاح انتهى وقال غيره كان بشره الشيخ يحيى الصنافيري والشيخ المعتقد نهار أنه يموت مقتولا بالسيف مسمرا وفي معنى ما قاله الشيخ نهار المذكور يقول الشيخ الشهاب ابن العطار المقدم ذكره : السريع وعد ابن عرام قديم بما * قد نال من شيخ رفيع المنار يا ليلة بالسجن أبدت له * ما قاله الشيخ نهار جهار وقال العيني رحمه الله وذكر القاضي تاج الدين بن المليجي شاهد الخاص الشريف أنه طلع إلى القلعة وهم يسمرون ابن عرام فقعد إلى أن تخف الناس فلما فرغوا من تسميره جازوا به عليه فسمعه وهو يقول في تلك الحالة وينشد أبيات أبي بكر الشبلي وهي قوله : الخفيف لك قلبي تعله * فدمي لم تحله قال إن كنت قاهرا * فلي الأمر كله انتهى وقد خرجنا عن المقصود وأطلنا الكلام في قصة بركة وابن عرام على سبيل الاستطراد ولنرجع لما كنا فيه